المرداوي
356
الإنصاف
أرجو أن لا يكون به بأس إن كان قد تركها في كفاية من النفقة لها ومحرم رجل يكفيها . قوله ( فإن أبى شيئا من ذلك ولم يكن له عذر فطلبت الفرقة فرق بينهما ) . ولو قبل الدخول نص عليه . يعني حيث قلنا بوجوب المبيت والوطء والقدوم وأبى ذلك من غير عذر . وحيث قلنا بعدم الوجوب فليس لها ذلك مع امتناعه منه . وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم ونصره المصنف والشارح . قال في الترغيب هو صحيح المذهب وقدمه في المحرر والفروع . وهو من مفردات المذهب . وعنه لا يفرق بينهما . قال في المغني والشرح فظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما بذلك وهو قول أكثر الفقهاء . تنبيه ظاهر كلامه أنها لو طلبت قدومه من السفر بعد ستة أشهر وأبى من القدوم أن لها الفسخ سواء قلنا الوطء واجب عليه أم لا . وهو أحد الوجهين قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . قلت وهو الصواب . وقيل ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية . قلت وهو بعيد جدا وأطلقهما في الفروع . وقال ابن عقيل في المفردات وقيل قد يباح الفسخ .